عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

292

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

محمد بن الحسين القماط قاضيا على عدن ثم بعده العلامة أحمد بن عمر المزجد قاضيا أيضا لازم كلا منهما ولم يزل مجتهدا حتى فاق أقرانه في الفقه وصار في عدن هو المشار إليه والعلم المعول عليه واحتاج الناس إلى علمه وقصدوه بالفتوى من النواحي البعيدة لكنه كان قد يتساهل في الفتاوى ويترك المراجعة لا سيما في أواخر عمره فاختلفت أجوبته وتناقضت فتاويه وكان ذلك مما عيب عليه ثم كان السلطان عامر بن داود وهو آخر ملوك بني طاهر بعدن استماله في آخر عمره وأحسن إليه لأغراض فاسدة عزم عليها فكان إذا عزم على أمر فاسد يتعلق بالشرع أرسل إليه من يشاوره في كتب سؤال في القضية فيجيبه إلى ذلك ويكتب على سؤالاتهم أجوبة توافق أغراضهم فيتوصلون بها إلى مفاسد لا تحصى فلا حول ولا قوة إلا بالله وتوفي ببلدة الهجرين سامحه الله تعالى . ( سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة ) فيها توفي المولى بير أحمد بن حمزة الشهير بابن بليس الحنفي الفاضل اشتغل بالعلم وحصل ودرس ببعض المدارس ثم بمدرسة أسكوب ثم وصل إلى إحدى الثمان ثم صار قاضيا بمصر ثم أعطي تقاعدا عنها بمائة عثماني ومات على ذلك وخلف دنيا طائلة وكتبا نفيسة وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن جلال الدين محمد البكري الصديقي الشافعي الشيخ الإمام المحدث نادرة الزمان وأعجوبة الدهر الصوفي الأستاذ أخذ الفقه والعلوم عن القاضي زكريا والبرهان بن أبي شريف وغيرهما وأخذ التصوف عن الشيخ رضى الدين الغزي العامري والشيخ عبد القادر الدشطوطي قال الشعراوي أخذ العلم عن جماعة من مشايخ الإسلام والتصوف عن الشيخ رضى الدين الغزي وتبحر في علوم الشريعة من فقه وتفسير وحديث وغير ذلك وكان